قراءة في آية الصدقات (أسس توسيع نطاق الزكاة)

ضو مفتاح أبوغرارة

الملخص


تختلف الزكاة عن بقية أركان الإسلام في المحل، فمحل الحكم الشرعي في الصلاة، والصوم والحج الفعل والمكلف، فالمكلف جزء من ماهية الحكم في هذه الأركان، أما الزكاة فإنها تتعلق أحيانا بالمال فقط، كما لو كان المالك غير مكلف، وهذا ينوع صاحب المصلحة في الزكاة، ويخرجها بهذا الاعتبار من دائرة العبادات المحضة، مما يوسع معنى الزكاة، ويقتضي اختلاف زوايا النظر، والاعتبارات، ويوسع دور العقل البشري، ومن هنا نجد تجدد الاجتهادات في أحكام الزكاة على مر العصور، وفي هذا العصر تعددت دعوات توسيع نطاق الزكاة، تحقيقا للمعنى، والمقاصد، والعدالة، وتفعيلا لدورها، خاصة في دعم مؤسسات الدولة، كالقضاء، والمراكز البحثية، إلا أن هذه الاجتهادات اتسمت بالتركيز على الجزئيات، أي تحديد ما يراد إدخاله في الزكاة، ثم بعد ذلك البحث عن تأصيل شرعي لذلك، وهذه المنهجية قد لا تكون فعالة دائما، وتثير كثيرا من الإشكاليات العملية، وتبرز هذه الإشكاليات كلما تطور الواقع المتعلق بموضوع الزكاة، ويظهر عجز هذه الأحكام عن مواكبة التطور، ولهذا رأيت اتخاذ منهج الأصول، وهو البداية من الأسس، والكليات، ونترك التطبيق لكل مرحلة، وفي البدء لابد من تحديد طبيعة الزكاة لأنها من أهم أسس تحديد نطاق الزكاة، أي هل الزكاة فعل قصد لذاته؟ أم أنها وسيلة تحدد معالمها، وصورها من خلال المراد تحقيقه من هذه الوسيلة؟ ولم يرد نص صريح في تحديد طبيعة الزكاة، بل إن النصوص تطرح عدة تساؤلات تستحق التوقف عندها، منها مثلا: أن نصوص القرآن عبرت عن الزكاة عند عرض تفاصيلها بلفظ الصدقات، وهذا المنهج يختلف عن منهج عرض أحكام وتفاصيل بقية الأركان كالصلاة،

 


النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.